الشيخ باقر شريف القرشي

218

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

لانكسر البيض ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يراهم وهو يدعو : « اللّهمّ أعم أبصارهم » . وأعمى اللّه أبصارهم ، وسلب لبّهم ، وقال أبو بكر للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا . . وبلغ به الخوف أقصاه ، فقال له النبيّ : « لا تخف إنّ اللّه معنا » . ونزلت الآية الكريمة على النبيّ العظيم : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ 1 ] ، ونزل رجل من قريش فبال على باب الغار ففزع أبو بكر ، وقال : يا رسول اللّه ، قد أبصرونا ، فنهره النبيّ وقال له : « لو أبصرونا ما استقبلونا بعوراتهم » [ 2 ] . ولمّا أمن النبيّ وأبو بكر من الطلب خرجا من الغار متّجهين نحو المدينة المنوّرة . استقبال المدينة للرسول : ولمّا علم أهالي يثرب بتشريف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هرعوا جميعا لاستقباله ، وقد علت زغاريد النساء وهن ينشدن : طلع الفجر علينا * من ثنيّات الوداع وجب الشّكر علينا * ما دعا للّه داع [ 3 ]

--> [ 1 ] التوبة : 40 . [ 2 ] مجمع البيان 5 : 30 . [ 3 ] البداية والنهاية 3 : 241 .